السبت، 7 نوفمبر 2015

كان جدى .كتبت / فاطمة إمام

كان جدى
.
كتبت / فاطمة إمام

.
كان جدى رجﻻ كبيرا لكن جميلا. ......وكان شارع بيته لم يعرف عفريت الكهرباء وبعد غياب الشمس تلمع من جنبات البيوت اشعة لمباد الجاز وكانت تدعى السنيورة وكان لها حامل مخصوص على كل حائط ومع دخول اليل تجتمع اﻻسر حول بعضها يتانسون ببعضهم البعض تجلس اﻻم وبجوارها باجور الجاز وعدة الشاى والقهوة وعدة برطمنات كﻻ منهم يحمل مشروب حلبة ينسون كركديه شاى وقهوة والقرفة ....وكان الشارع مبعث الخيال والسحر حيث يضيءه عامود الشمعه الذى يضيءه المشاعلى ....وكان جدى رجﻻ عاشقا هادئاً يحب المشى وحيداً فى سحر اليل وكان ينسحب فى هدوء ليﻻ كى يمشى وحيدا ولكن كنت الدمية الصغيرة التى تلتصق به ﻻتفارقه ولسانى دائما يقول ( اروح معاك يا جدو ) وكان ذو قلبا رقيق فيحملنى على كتفه ويسير وكانى صعدت الى السماء وحضنت القمر واظل انظر للقمر ....وسالت جدى لما لم يتركنا القمر لما يحضر معى فى كل مكان ...فرد على قاءﻻ ....انه يحبك وكل من احب انسان ذهب معه فى اى مكان .....وكان كلما يمر العمر يزيد التساؤل هل يحبنى القمر ......واﻻن أسأل ....هل يعود يوما على كتف جدى .....هل يعود يوماً فيه احبنى القمر .


التعليقات
0 التعليقات